ما هو الإكتئاب


  الإكتئاب هو الإضطراب المزاجي الأكثر شيوعا، يؤثر علي كيفيه استقبالك للمعلومات و تحليلها و تقسيرها، ولحسن الحظ انه مرض يمكن معالجته.


أسباب الإكتئاب


 و يرجع السبب في أعراضه إلي نقص نسب هرمون السيروتونين و النورأدرينالين، أيضا تعاطي المخدرات و تناول بعض الأدويه يؤثر على هذه الهرمونات و بدوره يؤدي للإكتئاب، الإصابه بالأمراض النفسيه او الجسديه الخطيره تزيد من فرص الإصابه بالإكتئاب أيضا، و يشيع بين الأشخاص المصابون بأمراض مزمنه لأن تلك الأمراض تؤثر علي المزاج العام للشخص و حركته و استقلاليته، أيضا المشاكل الإجتماعيه كالرهاب الإجتماعي أو الأسريه و كثره الأزمات من أسباب ظهور و تفاقم الكآبه، التغيرات الهرمونيه كذلك لدى الإناث فيما يعرف بمتلازمه ما قبل الطمث أو اكتئاب ما بعد سن اليأس او المتعلق بالولاده بعدها او قبلها، وقد تغيب كل هذه الأسباب و يصاب الشخص بالإكتئاب و يكون السبب هو الإستعداد الوراثي لدى الشخص كأن يكون أحد أقاربه مصابا به.


أعراضه


تظهر الأعراض في البدايه على شكل حزن أو شعور بالذنب أو الخواء أو فقدان الأمل و الدوافع وانخفاض في تقدير الذات و الضيق و تستمر الأعراض لمده تزيد عن الاسبوعين، و قد يظهر علي المكتئب أعراض كالأرق أو كثره النوم وفقدان الشغف بالأنشطه التي كان يستمتع بها عاده وكذلك فقدان الشهيه أو زياده كبيره بالوزن أو فقدان التركيز أو الهياج و العصبيه و قد تظهر بعض الأعراض النفسجسميه كالآلام و الصداع و التقلصات مع الخلو من المسببات المرضيه الأخرى، وفي بعض الحالات يهمل المريض في هندامه و كثيرا من الأحيان في مسؤولياته و قد يتدهور حال المريض إلى الأفكار الإنتحاريه و الرغبه في الموت أو الإقدام على إيذاء الذات و الإنتحار -لا قدر الله-.

 

  الفرق بين الحزن و الإكتئاب 


قد يخطئ البعض في التفرقه بين الحزن والإكتئاب، الحزن هو انفعال طبيعي و يحدث لسبب معين أو خسارة ما و يتميز ان الأنفعالات الطبيعيه الاخرى تبقى موجوده كالضحك وغيره، أما الإكتئاب فهو مرض يصيب العقل و يتطلب العلاج و تغيب فيه معظم الإنفعالات .


مضاعفاته


  الإكتئاب مرض يجب علاجه لتجنب مضاعفاته، منها الإنتحار أوإيذاء الذات أو السلوكيات المتهوره والإنعزال وتعاطي المخدرات والإدمان والفشل الدراسي أو الوظيفي و كذلك التفكك الأسري، و قد يؤدي الى تفاقم أمراض القلب و الشرايين، أضف إلى ذلك أن الأم الحامل المصابه بالإكتئاب تلد طفلا أقل وزنا و أقل في معدل النمو من الطفل الطبيعي و أكثر عرضه للسلوكيات غير الصحيه و صعوبات التعلم و التأخر في الإدراك.


علاجه


  و لعلاج هذا المرض هناك عده أساليب تختلف باختلاف نوع الإكتئاب وشده الحاله، فهناك العلاج الدوائي بالعقاقير الطبيه و علاج نفسي أو غير دوائي بالجلسات النفسيه بالعلاج المعرفي السلوكي أو في الحالات المستعصيه بتحفيز الدماغ، وهناك الجلسات النفسيه الفرديه او الجمعيه بالحديث للمعالج عما يواجهك أو يضايقك وعن مشاعرك ومعتقداتك وبالتالي مناقشه مخاوفك والإفصاح عن احتياجاتك للتحكم في الأفكار والمشاعر والسلوكيات والتغلب على الأفكار السلبيه وفقدان الأمل في الحياه وبالتالي تلبيه احتياجك أو التغلب علي الإكتئاب، وتختلف مده وطبيعه الجلسات حسب الحاله ومدى الدعم الذي تتلقاه من المحيطين ومدى استجابتها للعلاج، و في هذا العلاج قد يدمج الطبيب بين الجلسات تلك والعلاج بالأدويه للحصول علي نتائج أسرع، أيضا يعلمك المعالج ويساعدك علي تجاوز الأعراض السلبيه والمشاركه في نشاطات ترسخ ما تعلمته أثناء الجلسات .


الأسرة و المصاب


الأسره المترابطه هي مفتاح الحل للمصاب، واجب الأسره نحو المريض هو الأخذ بيده نحو العلاج و التعرف علي المرض وعلاجه ووقاية المريض من مضاعفاته  ومساعدته تكون بالانصات إليه والتفاعل معه ومساعدته على إيجاد ما يفرحه وما يستعيد به الإبتسامه من جديد ومساعدته أيضا في ايجاد شغف أو هوايات أو روتين يومي لقتل الفراغ ومنعه من الغوص في الهموم من خلال الحوار معه ومناقشته، و توجيه نظره نحو الجانب المشرق للحياه.