هل الحجاب فريضةٌ في الإسلامِ فقط دون غيرِه من الديانات؟



من مدارس الحياة الأم الصالحة التي نبتت في بيئة أساسها الدين القيم و الأخلاق الرفيعة، هذه الثمرة ستفوح بأعمالها وتراها اخلاقا تمشي ويتم رونقها بإلتزامها مع الله و بحجابها الذي هو رمز وقارها و سلاحها الذي شرعه الله لها لتجنب المعاصي و وقايتها من الذين في قلوبهم مرض.

وللاسف  يتم في عصرنا محاربة  الحجاب بشتي الوسائل والطرق وفي مبدأهم إستئصال الفرائض واحدة تلوى الأخرى فبدأوا بالمرأة وحريتها وحرية تعريتها وإعطائها (بزعمهم) حقوقا قد تكون نفعا في ظاهرها وفي باطنها الضرر .

هل الحجاب شعيرة المسلمين فقط ؟




يقول علماء بني إسرائيل جاءت الشريعة اليهودية بأوامر و نواهي في التحذير من اللباس الذي لا يوافق أحكام الرب ؛ من ذلك ما جاء في كتابهم المقدس سفر التثية 22/5 : [ يحظر على المرأة ارتداء ثياب الرجال ؛ كما يحظر على الرجل ارتداء ثياب النساء لأن كل من يفعل ذلك يصبح مكروها عند الرب ]  وفي ذلك بيان الاختلاف الكبير بين الرجال و النساء في العورات و الطبائع ...




 وأجمع كل آباء الكنيسة على فريضة الحجاب و أن شعر المرأة رمز و تعبير عن جانبها الجنسي فعليها أن تغطي رأسها .

و في أهم الكتب التي تمثل الأحكام التي فرضتها الكنيسة على النصرانية في القرون الأولى  ؛ سنلاحظ بجلاء حضور{الحجاب} كفريضة ربانية لا تعفى منها المرأة إذا تجاوزت عتبة بابها أو كانت في محضر الرجال

و كما رأينا فإن الحجاب فريضة كل الديانات ولكن الإسلام مستهدف دائما من قبل اليساريين والعلمانيين ومن وراء الجدران يمكن أن نسميها حربا صليبية لطمس معالم الدين الحنيف ونشر الإنحلال الفكري والرؤى الهدامة.

الفرق بين الحجاب في الاسلام و الديانات الأخرى ؟


من النظرة الأولى لن تلاحظ أي فرق بين الحجاب في الاسلام والحجاب في الديانات الأخرى. ولكن نرى أن كل ديانة لها حجاب موحد و زيّ موحد و لون موحد.

و أما الحجاب في الاسلام فله شروط وهي لا يشف و لا يصف و لا يلفت الأنظار ‘ وبهذا ليس اللباس محددا بشكل و لا لون بل يقاس على السترة الواجبة على المرأة ويعتمد أيضا على مدى قرب المرأة لله عز وجل  فإن المحب للحبيب مطيع. 


الحجاب الشرعي :


و كما أسلفت من قبل أن الحجاب شروطه أنه لا يصف و لا يشف و لا يلفت الأنظار  ‘ و هذه أتقى النساء وأحبهن الى رسول الله صلى الله عليه و سلم تقول في حديث عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : عندما نزلت هذه الآية  

(وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) أخذن أَزَرهن [ نوع من الثياب ] فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها . 

رواه البخاري ( 4481 ) ، وأبو داود ( 4102 ) بلفظ :

" يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله  (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)  شققن أكثف مروطهن (نوع من الثياب) فاختمرن بها " . أي غطين وجوههن .
و كانت عائشة رضي الله عنها تغطي كامل وجهها بستار و لا يظهر منها شيء  .
أما صفة الحجاب فيجب أن يكون مغطيا لفتحت الصدر وساتر لكل الجسد إلا الوجه واليدين و لا يكون بزينة تجذب الأنظار أو فيها أشكال ورسومات وبهرجة  تذهب الأذهان بتأملها كأنها تحفة فنية حتى الطير ينظر اليها فيلتهي بها وهو في السماء من بريق زينتها .
و في الأخير أقول أن الحجاب من الدين و ليس هو الدين كله و لكنه فرض على كل مسلمة وأن سياسة الغرب مبدأها مقولة " من أراد أن يهدم حضارة فعليه بثلاثة أشياء : هدم الأسرة ‘ هدم التعليم  ‘ إسقاط القدوات و المرجعيات "
ويهمنا الأول و هو هدم الأسرة :
لكي تهدم أسرة عليك بالأم ، عليك بتغيير دورها و جعلها تخجل من كونها ربة بيت .
فلا تأخذك الرياح الى شواطىء الضلال و تمسّكي بحبل الله فهم يريدون تحطيم حصنك المنيع، يعلمون أنك أنت اساس الحضارة فكم من أمهات ربين العلماء والعظماء مثل أحمد ابن حنبل، والإمام الشافعي وغيرهم من عظماء الأمة فاقتدي بهم.
و كما قال ابن باديس : إن علمت ولدا فقد علمت فردا ، و إن علمت بنتا فقد علمت أمة.

أنت القمر الذي يضيء درب الرجال و نورك مستمد من لهيب الشمس و نور ابتسامتك  يسطع في الأرجاء.





إرسال تعليق

2 تعليقات