هذا مقال مُترجم ومُتصرف فيه لمقال ندائك للمغامرة باللغة الإنجليزية من منصة The Medium



في هذا المقال يمكنك أن تدرك كيف ينظر الغربي للإسلام، يراه على أنه شرٌ وجب إستئصاله، وبنظرته هذه دخل المعارك والحروب وألّف الكتب، هذا المقال المترجم يعلن صراحة أن الدولة العثمانية كانت هي الشر الذي حاربه بطل المقال ولكنا كمسلمون نعلن أن الدولة العثمانية كانت هي الخير وصوت الحق وإن نشرنا هذا المقال مترجما لا يعني أننا نوافقه بل هدف هذا المقال هو تحفيز المسلم ليقف ويحارب الشر الذي يحيط به وبدينه من كل مكان، والآن إلى المقال...

هذه قصة... تحكي كيف حوّل شابٌ آلامه إلى رواية من أفضل الروايات التي كُتبت في التاريخ. 


وُلد فقيرا ثم فقد كلا والديه عندما بلغ الرابعة عشر فكأنه خُلق ليشقى!

بقى وحيدا لا جليس له غير أخيه حتى أخذهم قسيس فتبناهم، كان القسيس رجلا طيبا وعلّم الفتيان قوة الحياة الروحية المنضبطة.

أيامه كانت سوداءا مظلمة كئيبة لكن إيمانه بأن المستقبل سيكون أفضل من الماضي أعانه على المضي قدما.

صار مفتونا باللغات وسُرْعان ما أتقن اللغة اللاتينية واليونانية.

كان الفتى يتعلم أكثر كل يوم بل كان يمضي يوما كاملا في القراءة، ثم صار يكتب القصص ثم بدأ في إختراع لغات خاصة به فكان يجتمع مع أصدقائه لممارسة اللغات الوهمية التي إخترعها، مخيلة هذا الفتى الصغير كانت منبعا ألهم من كان حوله.

لكن كل هذا تغير عام 1914.

فرانس فرديناند، وريث عرش الإمبراطورية النمساوية، تم إغتياله.

بعدها بشهر أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا وإجتاح الخوف قادة العالم فإحتدمت الحرب العالمية الأولى.



على خلاف الكثير من أصدقائه، القارئ والكاتب الصغير لم ينضم إلى الجيش في البداية، بل إختار الإلتحاق بجامعة أوكسفورد ليكمل دراسته حول اللغات وفي هذا الوقت واصل تأليف قصص جديدة وإختراع عوالم جديدة.

أحب دراسته ولكنه شعر بأن هناك شيئا مفقودا.

لقد أمضى حياته كلها تحت ظل الكنيسة والجامعة وبين مجموعة صغيرة من الأصدقاء. الشيئ المفقود هو التجربة المباشرة مع العالم الحقيقي، لقد قرأ عن العالم ولكنه حتى هذه اللحظة كان خائفا من دخوله وخوض غماره.

هل كان جبانا؟ لقد سأل نفسه هذا السؤال. هل كان شجاعا بما يكفي لمحاربة الشر الموجود خارج عالمه المسالم الصغير. قرأ تقارير الصحف والجرائد حول الحرب وعلم أن هناك شرا عظيما قادم وإذا لم يتم إيقافه سيكون - هذا الشر - عند بوابة عالمه الصغير.

إنضم الشاب إلى صفوف الجيش البريطاني كملازم ثاني.


المصدر


وصل إلى الجبهة الغربية وهناك إكتشف نوعا جديدا من الأصدقاء وسرعان ما صار قريبا منهم أكثر من أصدقائه في الديار، كان على الجميع الإئتلاف بسرعة فخطر الموت المحدق كان دائما قريب.

بعد أربعة أشهر، أصيب بحمى تعرف بحمى الخنادق، أصيب بالشلل بسبب المرض الذي تسبب له بإرتفاع في درجة الحرارة والطفح الجلدي والصداع النصفي وبهذا تم إعادته إلى إنجلترا. كان يراسل أصدقائه خلال هاته الأشهر الأربع وكان يفرح كلما تلقى ردا منهم وكان يشعر بالذنب لهجره إياهم وتركهم في ساحات الحرب بمفردهم.

ولكن تواتر الردود من أصدقائه كان يتباطئ حتى توقف وعوض هذا بدأ في تلقي أخبار مقتلهم، كانت تصله أخبار سقوطهم الواحد تلو الآخر ولم يمر طويلا حتى قُتلوا جميعا.

كان الرجل مضطربا جدا فعاد إلى كتبه يحاول تحمل شرور الحرب وويلاتها، وإختار أن يكتب عن أصدقائه فأرواحهم التي غادرت تخلد للأبد في أدبه، فكان أدبه نداءا، كان مهمة لإحياء ذكرى رفاقه الذين سقطوا.

ثم عاد إلى الجامعة كأستاذ وسرعان ما تزوج وكوّن عائلة مع المرأة التي أحب، ثم أدبه لم يعد مجرد قصصا عن رفاقه بل صار أدبا يحمي به أبناءه من شرور العالم وجنونه.

في ليلة ما بينما كان يصحح أوراق الإمتحان وجد نفسه يحدق تحديق المفكر من خارد النافذة وسرعان ماعاد إلى عمله في تصحيح الأوراق.

للحياة طريقة غريبة في إعطاء الأجوبة لمن هو شجاع بما يكفي للبحث عنها.  

ثم فتح كتاب تلميذ وبدأ يقرأ ويقلب الصفحات حتى وجد أن التلميذ ترك صفحة بيضاء فارغة.

بدون تفكير كتب الأستاذ عشر كلمات صغيرة في الصفحة الفارغة.

إنحنى على كرسيه وفحص الكلمات، لقد فاجئته، إنها البداية التي كان يحتاجها لروايته!

بسرعة البرق عاد إلى الكتابة، حياة جديدة كان تجول في عروقة وعندما إنتهى أسرع إلى المنزل ليحكي بداية روايته الجديدة لأبناءه.

بعدما أنهى مسودة الرواية ناقشها مع زملاءه وشجعه أحدهم لنشرها.

بعد عدة شهور قرأت عاملة في إحدى دور النشر قصته ومباشرة أرسلتها إلى المدير الذي سلمها لإبنه الصغير لقراءتها فأنهاها الصغير بينما كان والده في العمل ليصبح بهذا أول معجب ومتابع رسمي لهذه القصة الملحمية.

ولكن ماكانت تلك الكلمات العشر التي أطلقت العنان لمخيلة الأستاذ ليبدأ قصته؟

لقد كانت...

".In a hole in the ground there lived... a hobbit"

في حفرة في الأرض عاش الهوبيت.  


الاستاذ والكاتب والجندي كان، بالطبع، جون ر. تولكين.

المصدر

هذا الكاتبن، جون ر. تولكين، فعل بأبطال الروايات ومغامراتهم مالم يفعله أي كاتب آخر. بيلبو وسام هذه الشخصيات الوهمية ألهمت العديد من الصغار من مختلف الأجيال، قصتهم تجعل الفتى يغادر سلامة موطنه وينطلق في مغامرة يحارب فيها الشر الموجود في العالم.

إذا كان يجب أن نتصدى للشر ونقاتله ونهزمه فيجب أن يكون في العالم أبطال.

المصدر

جون ر. تولكين جعلنا نبصر سبيلا بمكن فيه لأي واحد منهم أن يصبح بطلا. ليس بالضرورة أن نبدو كأبطال الأفلام والمسلسلات، الرجل الوسيم القوي العريض، ليس من الضروري أن نكون بلا خوف وأن نكون مثاليين بل كل ماعلينا فعله لنصبح أبطالا هو الوقوف ضد الشر ومحاربته بأي طريقة ممكنة، علينا الإيمان دائما بأن الخير سيغلب الشر.

إن شعرت يوما بالضياع أو شعرب أنك عالق في الظلام إعلم دائما أن هناك سبيل الخروج والنجاة وستتمكن من وضع قدم بعد الأخرى والمضي قدما، وعندما تشتد ظلمة الطريق تذكر هذه الكلمات لجون ر, تولكين:

وراء الزوايا هناك ما ينتظر، سبيل جديد أو بوابة سرية، لقد مررت عليهم غافلا من قبل، ولكن سيأتي اليوم الذي أتخذ فيه تلك السبل المخفية التي حتما ستوصلني إلى شرق الشمس وغرب القمر. 

أسرار ومغامرات عجيبة تنتظر من هو مستعد لترك المعتاد وتجربة الجديد.

لا يهم كم هي جميلة حياتك وهادئة، إعلم أن هناك شرٌ موجود في هذا العالم وإذا لم تحاربه وتظاهرت أنه غير موجود سيصل إليك عاجلا أم آجلا ويدق بابك.

أو يمكنك التحالف مع من تحب والخروج معا في مغامرة تحاربون فيها الشر وتنشرون فيها الخير، تأمرون فيها بالمعرف وتنكرون المنكر وسيكون هذا هو ندائك للمغامرة!


هذه كانت قصته فكيف ستكون قصتك أنت؟