دلائل وجود الله عز وجل



دلائل وجود الله عز وجل بقلم الدكتور هيثم طلعت. 

القرآن الكريم يقدم ثلاثة مراتب من الأدلة الكبرى ومراتب أخرى إستثنائية كثيرة، فأما الأدلة الثلاث الكبرى هي: 

أولا، دليل الإيجاد: 

كل شيء محدَثٍ أي وُجد بعد أن لم يكن موجودا لا بد له من مُحدِث أي مُوجِد، وبذلك يكون لدينا 10أس 124 دليلا على الخلق! 

ولكن كيف هذا؟ لأن هذا الرقم هو عدد الذرات بأنشطتها الوظيفية في الكون، وبالمناسبة هذا رقم عملاق فهو يعني 10 أمامها 124 صفرا! 

فكل شيء محدَث قد ظهر إلى الوجود هو دليل على الخالق الموجِد. 

وأنت إذا نظرت إلى الوجود تبيّن لك عرضيته وتغيره أي أنه عرضي ومتغير وليس دائم ولا أزلي، وهنا أنت تقطع بأنه غير مُكتفٍ بذاته، فينصرف نظرك إلى موجده ويتبرهن لك بأن له خالقا! 

ولذلك ما أكثر آيات القرآن في لفت النظر إلى الموجودات، قال الله تعالى {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون} (101) سورة يونس. 

وقال تعالى {أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون} (8) سورة الروم. 

وقال تعالى {اولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء} (185) سورة الأعراف. 

فكل شيء محدث دليل مباشر على الموجد! 

ثانيا، دليل الإتقان: 

كل شيء في الوجود على الإطلاق من الكواركات - أصغر جرم مادي تم رصده يُشكل البُنى الذرية - إلى المجرات، يحمل درجة من درجات التعقيد الوظيفي، أي يؤدي وظيفة متخصصة ومهمة محددة. 

وكل تعقيد وظيفي في الطبيعة هو مرتبة زائدة على مجرد الوجود؛ فالوجود مرتبة، والتعقيد داخل الشيء الموجود مرتبة زائدة على مجرد الوجود، وكل ما حولك مُصمم بشكل معين ليؤدي وظيفة محددة. 

إذن، كل ما حولك يحمل تعقيدا وظيفيا، والتعقيد الوظيفي دليل صنع وإيجاد؛ إذن لابد من موجد. 

{صنع الله الذي أتقن كل شيء} (88) سورة النمل. 

ثالثا، دليل العناية: 

لو نظرت غلى الحدود الحرجة التي تشكل وظائفك البيولوجية وهرموناتك والفندق من حولك والسحب التي تُمطر لك والأرض التي تُنبت لك والفطرة التي تضبط لك قيمك والنبوات التي اهتديت بها إلى غاية وجودك وما لا يمكن حصره من النعم التي جعلت الغرب يؤسس ما يعرف بالمبدأ الإنساني والذي يعني أن محاط بعناية فائقة. 

{ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} (20) سورة لقمان. 

أحببت أن أنوه أننا نحتج بالأدلة العقلية التي في القرآن لئلا يقول قائل كيف تحتج على ملحد بالقرآن وهو لا يؤمن به؟!


إرسال تعليق

0 تعليقات