هو معي في كل لحظة، ينتظرني وأنتظره... يقترب مني وأقترب منه...
إنه الموت... يقترب مني دائماً ولكنه يتوقف عند نقطة ما، لا أدري كيف يتوقف، لكن هناك نقطة ما نصل إليها ويتوقف حيث لا أريد الموت ولكنه يريدني وفي اللحظة ذاتها أريد الموت ولكنه لا يريدني،

أجلس في غرفتي كل ليلة وأمامي الأقراص المهدئة التي لا أستطيع النوم دونها، أنظر إليها وأفكر متسائلاً:

- ماذا سيحدث إذا تناولت الأقراص كلها!

وبذلك أنام بدون أرق وتعب، وأرتاح الراحة الأبدية راحة الموت التي لا يزعجها أحد.

أُمسك بالأقراص في يدي وأفرغها حبة خلف الأخرى وأقترب أكثر من الراحة التي أريدها، وقبل تناولها بجزء من الثانية أتوقف تلقائياً عن فعل ذلك وأضع الأقراص جانباً وتمضي الليلة وكأن شيئاً لم يكن.
هكذا في كل وقت تصبح النهاية قريبة ولكنها لا تأتي، فالموت معي لا يفارقني، أمر من أمام الطريق وأتمنى أن تدفعني إحدى السيارات ولكن تتوقفالنهاية عند نقطة ما وأتراجع وكأن شيئاً لم يكن، أمسك السكين لأقطع به شيئاً فأفكر في أن أقطع شرايين يدي فيسيل منها الدم في خلال ساعات تأتي النهاية وأكون في راحة الموت، ولكنها النقطة التي يتوقف عندها كل شيء تأتي ولا شيء يتغير.

أصبح الحاجز بيني وبين الموت نقطة تتوقف عندها النهاية في كل مرة، متى سأستطيع تخطي تلك النقطة! وتحل النهاية... نهاية كل شيء.