الطماطم (التفاح الذهبي) فاكهة أم خضار؟!



لابُد أنك -عزيزي القارئ- لا تستغني في طَعَامِك عن طبق السلطة المفضل لديك، وكذلك لا تستغني عن الطّماطم في طبق السلطة.. وعلى الرغم من كون السلطة مليئة بالخضار -وهو أساسها- كالخس، والخيار فإن أصل الطماطم في الواقع هو الفاكهة!

كيف ذلك؟!

لِنتعرف أولاً إلى حقيقة الطماطم:-



إنَّ الموطن الأصلي للطماطم هو: المكسيك..
وكان أول من اكتشفها هم: "الأسبان".. وأطلقوا عليها لفظ الـ"بوما دورا" ..
ولمّا استثقل اللفظ على العرب قاموا بإبدال الميم نوناً، فصارت "بنادورا".
واسمها العربي في الواقع هو "التفاح الذهبي" ويطلق عليها كذٰلك "تفاحة الحب"!

وبما أن التعريف العلمي للفاكهة هو: الثمرة التي تحصد من البذور في مبايض الزهرة، فإننا على هذا نجد أن الطماطم تصنف كفاكِهة، ولكن لحظة... لماذا طعم الطماطم غير سكري مثل بقية الفواكه كالتفاح والفراولة؟!

الإجابة هي: أنّ الإنسان هو الذي غيّرَ حقيقة الطماطم وتلاعب بِجيناته...



لقد كانت الطماطم سابقاً تحتوي على منسوب سكر عالٍ، بالإضافة إلى أن حجمها كان كحجم حبات العِنب أو التوت، وكانت تشبه في طعمها حبات الفراولة!! وكان منها اللون الأصفر والأخضر والبنفسجي.. وكانت تُسمى سابقاً "الطماطم البروفية البرية".



 فما الذي حصل؟!

ما حصل هو أنه تم اكتشاف عملية "crop breeding" وهي عبارة عن: أخذ حبات الطماطم الأكبر حجماً، والتي تحتوي على جينات تزيد من حجمها.. وإعادة زراعتها بجانب نباتات أكبر حجماً، وتلقيحها مع جينات أخرى.

 وهكذا ومع مرور الوقت ازدادت حبات الطماطم حجماً، وبهذا فقدت الكثير من منسوب السكر الذي تحتويه.
وغالبًا ما يكون القصد من هذه العملية هو: الحصول على ثمرة بِطعم جديد لا يمكن أن ينتج طبيعياً وبصفات أُخرىٰ مرغوبة أكثر، كالحجم، ونسبة السكر، والتحكم بمدّة الإزهار ووقت النضوج، واللون والرائحة.



ونتطرق هُنَا إلى فاكهة البرتقال الأحمر، أو ما يُعرف بِـ "ليمون الجنة" أو "الليمون الهندي"، ويطلق عليه "دم الزغلول" لِشدة حماره، وقد نتجت هذه الفاكهة عن طريق تهجين جينات البرتقال بالبوميلو!


والجدير بالذكر في النهاية أن الطماطم تم تصنيفها حالياً -على الرغم من أصلها- كخضار، وأن "الطماطم البروفية البرية" قبل التهجين قد اختفت تقريباً ولم يعد لها وجود!



المصادر:
1 -

إرسال تعليق

0 تعليقات