أين أنت الآن؟ هل أنت على ما يُرَام؟
هل هذه هي نهاية الرحلة!
هل ما مضى هو شرارة البداية؟ وبداية ماذا أصلاً!
أم هو بداية النهاية!

فكثيراً ما نعتقد أننا قد وصلنا إلى النهاية وعندما نصل نتفاجأ بامتداد الطريق الذي يبعد كثيراً عن المدى البصري للأعيننا -"كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا"- ونُسحَرُ مرَّة أخرى بوجود نهاية قريبة للطريق ستريحنا من تعب ومشقة السير.

هل نهاية الرحلة هي المصير؟
أم المصير هو ما بعد النهاية والقدر هو نهاية الرحلة!
وهل يجب على الإنسان أن يستسلم لقدره!
وهل القدر أصلاً شيء بمقدورنا اختياره!
أم هو أمر محتوم ومكتوب!
وهل هناك فرق بين القدر والمصير؟
هل قدر الإنسان مكتوب قبل ولادته؟
أم بمقدور الإنسان أن يسعى لتغيير هذا القدر والوصول إلى مصيره!

فأحيانا في منتصف الرحلة تغلب علينا شهواتنا ونسلك دروباً تؤدي إلى الهلاك، ثم نواجه صعوبات في محاولة التغلب على هذه الشهوات المُهلكة، ومن ثم نستسلم لها قائلين أن هذا هو قدرنا المكتوب لا مفرَّ من ذلك، في حين أن هناك من يتغلب على شهواته ويسلك الدروب المُنجية ويصل إلى أمجاد لم يصل إليها من استسلم قبله.

فهل عدم المقدرة على التغلب على الشهوات هو القدر فعلاً!
أم هو ضعفٌ من الذات الإنسانية؟
وهل من استطاع أن يصل إلى الأمجاد كان قدره مثلهم ولكنه سعى لتغييره ليحقق أمجاده -مصيره- !