تأملات في المنظومة الشمسية




يقول الله عز وجل "إن ربكم الله الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخراتٍ بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين".


من منطلق هذه الآية تكونت لي صورة هذا المقال و الذي تحدثت فيه وبشكل طفيف عن جانب ضئيل فيما يخص المجموعة أو المنظومة الشمسية.

كتلة الشمس 99.03 من المنظومة الشمسية وهي المركز الذي تدور حوله الكواكب.

كواكب المجموعة الشمسية لو أردنا معرفة كم المدة التي تستغرقها لتتم دورانها حول الشمس فإننا سنقيس  المدة التي تستغرقها بمقياسنا نحن أهل الأرض وهي كالآتي:-


  • عطارد يتم دورانه بعد 88  يومًا.

كوكب عطارد

  • الزهرة بعد 225 يومًا.

كوكب الزهرة


  • الأرض بعد 365 يومًا و ربع اليوم.

كوكب الأرض


  • المريخ السنة فيه تساوي سنتين من سنوات الأرض.

كوكب المريخ


  • المشتري السنة فيه تساوي 12 سنة من سنوات أهل الأرض.

كوكب المشتري


  • أما بالنسبة إلى زحل فإن السنة فيه تبلغ 29 سنة و نصف السنة.

كوكب زحل


  • أورانوس فإن السنة فيه تساوي 84 سنة من سنوات الأرض.

كوكب أورانوس


  • نيبتون السنة فيه تساوي 165 سنة من سنوات الأرض.

كوكب نيبتون


  • بلوتو السنة فيه تساوي 284 سنة من سنوات الأرض.

كوكب بلوتو

لنتوقف للحظة عند الكوكب المتمرد ألا و هو كوكب الزهرة؛ كوكب الزهرة هو الكوكب الوحيد الذي يدور من الشرق إلى الغرب وهو يدور حول نفسه أقل بكثير مما يدور حول الشمس فاليوم في كوكب الزهرة أطول من السنة لأن اليوم يكون بدوران الكوكب حول نفسه أما السنة فتكون بدوران الكوكب حول الشمس، لذلك لو أردت أن تزور أحدًا في كوكب الزهرة تقول له سأزورك السنة القادمة 😎.

ومن الأشياء التي تدعو للتدبر والتعجب و الذهول أن الشخص في كوكب الأرض يبلغ عمره 20 سنة إلا أنه في كوب المريخ سيبلغ 10 سنين.

كذلك من العجائب ولأني ذكرت آنفًا كم المدة التي يستغرقها كل كوكب لاكتمال دورته حول الشمس فسأذكر هنا بعض المفارقات العجيبة وهي أنه لو توفي شخص يبلغ من العمر أربعون سنة في كوكب الأرض سنجد أنه في كوكب بلوتو يبلغ تقريبًا سبع سنوات، آينشتاين حل هذه الإشكالية العجيبة من خلال نظريته النسبية، لو طبقنا نظرية آينشتاين لوجدنا أن الزمن  ليس ثابتًا نسبيًا؛ بمعنى أن وقتي أنا هنا في كوكب الأرض يختلف عن الوقت في كوكب آخر.


ألبرت أينشتاين

لنفترض جدلًا أن هناك اثنان يلبسان ساعة لها بالضبط نفس التوقيت، أحدهما ركب مركبة فضائية، وسافر إلى الفضاء و الآخر بقي هنا على سطح الأرض لوجدنا أن الذي سافر عبر المركبة الفضائية ساعته تتأخر عن ساعة الشخص الموجود في كوكب الأرض وقد يصل التأخير في الزمن إلى مئات السنين ،فقد يمر الوقت على أحدهما دقيقة أو دقيقتان أما الآخر فقد يكبر وقد يشيخ و ربما أنه قد تحلل.

هناك فيلم شهير حاكى نظرية آينشتاين و هو فيلم؛ Interstellarتكلم عن مجموعة من العلماء قرروا الذهاب إلى ثلاثة كواكب يحتمل أنها صالحة لعيش الإنسان، وهذه الكواكب الثلاث هي ميلير و وادموندز ومان، وكانت هذه الكواكب تقع قريبًا من الثقب الأسود جارجانتوا. يدخل العلماء الثقب الدودي قاصدين كوكب ميلير، إلا أنهم يكتشفون أن هذا الكوكب كان قريبًا جدًا من الثقب الأسود جارجانتوا وبالتالي هناك تمددٌ وقتيٌّ شديدٌ بسبب الجاذبية، لأوضح أكثر أقول (كل ساعة على هذا الكوكب تعادل سبع سنوات على كوكب الأرض)، قرر العلماء النزول في كوكب ميلير لاكتشافه، شريطة أن يبقى أحدهم في المركبة، وحينما نزل العلماء لمدة ما يقارب ثلاث ساعات ووجدوه غير صالحٍ للعيش قرروا العودة للمركبة، لكن المفاجأة أن العالم الذي ينتظرهم في المركبة ينظر إليهم بثقل شديد والشيب قد اغتلف لحيته و اتضح بأنه انتظرهم مدة 23 عامًا، بينما هم على ذلك الكوكب لم يمر عليهم إلا ثلاث ساعات تقريبًا.

كذلك لو تأملنا في المنظومة الشمسية لوجدنا أنها تسير على قاعدة فلكية ثابتة وهي أن الصغير يدور حول الكبير؛ فالقمر يدور حول الأرض والأرض تدور حول الشمس والشمس تدور حول مركز المجرة ومركز المجرة يدور حول مركز الكون، أما بالنسبة لسرعة الدوران فإن الكواكب تزداد سرعتها كلما كانت قريبة أكثر من الشمس.

قد يقفز على ذهن أحدكم سؤال فيقول لماذا الصغير يدور حول الكبير؟

ببساطة، لأن الصغير لو توقف أمام الكبير لابتلعه الكبير لذلك الله عز وجل ألهمه بقوة طرد مركزية أما الأرض لو دارت فقط حول الشمس لابتلعتها الشمس بسبب قوة الطرد المركزية فمن بديع صنع الخالق أنه جعل الأرض أيضًا تدور حول نفسها.

ومن الأشياء التي تدعو للتأمل والتي تقودنا لاستيعاب فكرة أن الصغير يدور حول الكبير هي الذرة، حتى أن أحد العلماء من شدة ما رأى من تشبيه دقيق بين دوران الكواكب حول الشمس ودوران الإلكترونات حول الذرة قال "إذا فلقت الذرة وجدت في قلبها شمسًا".

التشابه هنا من ثلاث زوايا؛ الأولى وهي الفراغ، الثانية هي شكل المدارات والثالثة هي سرعة الدوران.

النواة تمثل الشمس ولها نفس دوران الشمس من الغرب إلى الشرق، وبالمقابل ما دامت النواة لا تمثل إلا عشر مليار الفراغ فإن الكون لا يمثل إلا عشر مليار و الباقي فراغ.

فالفضاء يعني: وجود مادة و طاقة.

و ماهو الفراغ الفيزيائي؟ هو انعدام المادة و الطاقة.

 أُقرِّب لكم ماذا سيحدث لو أن الأرض توقفت عن الدوران من خلال هذا المثال الذي تحدث فيه العلماء عن "لو توقف دوران الالكترونات حول الجمل ماذا سيحدث للجمل؟"  ولكم أن تقيسوا على هذا المثال توقف دوران الأرض حول الشمس.

الالكترون يدور حول الذرة بسرعة 2200كم في الثانية، أي ما يقارب سبعة آلاف ترليون دورة في الثانية، ماذا لو أن الجمل توقفت الالكترونات داخله عن الدوران؟

أولًا: الجمل عبارة عن خلايا و الخلايا عبارة عن جسيمات والجسيمات عبارة عن جزيئات والجزيئات عبارة عن ذرات يدور حول هذه الذرات الالكترونات، في الجمل حوالي 800 ترليون خلية، لو توقفت الالكترونات في الجمل لأصبح كشعرة صوف طولها 8سم وسمكها جزء من 50جزء أما كتلته تبقى كما هي لا يفقد جرامًا واحدًا.

مالذي سيحدث إذن لو أن الإلكترونات الموجودة في الأرض توقفت فجأة عن الدوران؟

باختصار ستجذب النواة الإلكترون و ينتهي الفراغ الذري و تبقى الذرة مصمتة وعندها تنتهي الذرة وينتهي الخلق وتنطبق السماوات على الأرض.

أخيرًا نقول؛ صحيح  بأن الأرض ليست في مركز المجرة لكنها في مركز العناية الإلهية فهي في حفظ الباري إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.


إنتظر! قبل أن تذهب، نُريد أن أعرف إن أعجبك المقال؟ هل أعجبك؟ يمكنك أن تخبرنا بهذا في قسم التعليقات أسفل المقال! وإذا أردت أن تصلك المقالات الجديدة التي ننشرها فلِمَا لا تشترك في قناتنا على تيليجرام بالضغط هنا، وهكذا ستصلك تنبيهاتٌ بخصوص المقالات الجديدة مباشرةً كرسالة نصية في هاتفك! جميل، أليس كذلك؟ 

إرسال تعليق

0 تعليقات