رسميا: اليمن في طريقها لتُصبح أفقر بلدٍ في العالم!



في هذا الوقت والحين، أكثر من 14 مليون يمنيٍّ معرّضٌ لخطر المجاعة والموت جرّاء الحرب. وحسب التقديرات، فُقد قتل بالفعل مئة ألف شخصٍ جرّاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.

وفقاً لتقريرٍ جديدٍ لهيئة الأمم المتحدة، فإنه إذا استمرت الحرب اليمنية المروعة بقيادة التحالف السعودي، فقد يصير اليمن بلا شكٍّ أفقر بلدٍ في العالم.

وقد صرح السيد آوكي لوتسما - ممثل برنامج الأمم المتحدة التنموي في اليمن- رداً على هذا التقرير:

إن هذه الحرب، لم تجعل من اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم فحسب، بل إنها أغرقته في أزمةٍ تنمويةٍ مُروعةٍ أيضًا. إنها أزمةٌ قد تجعل من الشعب اليمنيّ الشعب الأشدّ فقرًا في العالم، وهذا بالفعل عنوانٌ شديد الوطأة ولا لا يمكن لهذا البلد أن يتحمله.

ُيُعتبر اليمن بالفعل من أشدّ الدول العربية فقرًا، إذ يعيش أكثر من 79٪ من السكان تحت خط الفقر، وقد وصفت الأمم المتحدة الأزمة اليمنية بأنها "أسوأ أزمةٍ إنسانيةٍ في العالم"، وإن منظمات حقوق الإنسان تُواصل الضغط على قادة الدولة لتتخذ موقفًا أكثر صرامةٍ ضد التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. في هذا الوقت والحين، أكثر من 14 مليون يمنيّ مُعرّضٌ لخطر المجاعة والموت جرّاء الحرب. وحسب التقديرات،  فقد قٌتل بالفعل مئة الف شخص جرّاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.

بدأت الازمة في عام 2015، حيث نفذت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها هجومًا واسعًا على المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين كانوا يقاتلون ضد الرئيس هادي آنذاك، والذي تقدم له المملكة العربية السعودية الدعم، ومنذ ذلك الحين، استمرت المملكة العربية السعودية في قيادة تحالفٍ ضد اليمن، حيث قاتلت المدنيين الحوثيين واليمنيين بشكلٍ عشوائي، من دون تفريقٍ بين المدنيّ والمُحارب.

وقد أشارت اليونيسف إلى هذه الأزمة الإنسانية الهائلة الناشئة عن هذا الصراع، مُعْلِمةً أن 92٪ من الأطفال المولودين في اليمن يعانون من نقص الوزن عند الولادة، ولا يزال مليوني طفل يمني خارج المدرسة بسبب القتال المستمر، ويعاني الكثيرون من نقص مصادر الغذاء، كما يفتقرون إلى النظافة العامة وخدمات الصرف الصحي.

إن معاناة اليمن مستمرة، والبلد مازال تحت ظل واحدةٍ من أسوأ الأزمات الإنسانية في هذا القرن، وهنا نتسائل: هل سيحاسب أولئك المسؤولون عن هذه الحرب؟

هذا المقال هو ترجمة بتصرف لمقال: Yemen is now set to become the poorest country in the world لكاتبته: جيسيكا آيه هارن. 

إرسال تعليق

0 تعليقات