بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية: حقائق مدهشة عن لغة القرآن الكريم!



بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، والذي يوافق يوم 18 ديسمبر من كل عام، هاهي عشر حقائق مدهشة عن لغة القرآن الكريم!
وددنا لو نبدأ بتعريفٍ بسيطٍ للغة العربية، فكّرنا فيه، ثم قلنا: من أفضل من ويكيبيديا في هذا؟ فبحثنا عن التعريف فيها فوجدناه، وهاهو ذا:

اللُّغَة العَرَبِيّة هي أكثرُ اللغاتِ السامية تحدثاً، وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم، يتحدثُها أكثرُ من 467 مليون نسمة، هي تحتل المركز الرابع أو الخامس من حيث اللغات الأكثر انتشاراً في العالم، واللغة الرابعة من حيث عدد المستخدمين على الإنترنت. اللغةُ العربيةُ ذات أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، وهي لغةُ أساسيةٌ في القيام بالعديد من العبادات والشعائرِ الإسلامية. العربيةُ هي أيضاً لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كُتبَت بها كثير من أهمِّ الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى. ارتفعتْ مكانةُ اللغةِ العربية إثْرَ انتشارِ الإسلام بين الدول إذ أصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون. وللغة العربية تأثير مباشر وغير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية والتجرية والأمهرية والصومالية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية؛ ودخلت الكثير من مصطلحاتها في اللغة الإنجليزية واللغات الأخرى، مثل أدميرال والتعريفة والكحول والجبر وأسماء النجوم. كما أنها تُدرَّس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الإفريقية المحاذية للوطن العربي. العربية لغةٌ رسمية في كل دول الوطن العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في تشاد وإريتريا وإسرائيل. وهي إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة، ويُحتفل باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر كذكرى اعتماد العربية بين لغات العمل في الأمم المتحدة.

والآن، هاهي مجموعةٌ من الحقائق المدهشة عن لغة القرآن الكريم: 

1 - أول من تكلّم باللغة العربية هو يعرب بن قطحان، والذي يعتبر أول من حول كلامه من اللغة السريانية إلى العربية.
2 - هي لغة القرآن الكريم، الكتاب المحفوظ من فوق سبع سماوات. 
3 - يُعتبر القرآن الكريم سبب ازدهارها ووصولها إلى كل أنحاء العالم، وهو سببٌ في نشْأةِ العديد من العلوم العربية مثل الصرف والنحو والبلاغة. 
4 - تسمى اللغة العربية "لغة الضاد" لأنها الوحيدة التي بها حرف الضاد.
5 - الخط العربي هو فنٌّ لا يتقنه الكثير، ويُعتبر من أجمل فنون العالم.
6 - اللغو العربية هي من أغنى وأدق لغات العالم، فعدد كلماتها يبلغ 12.3 مليون كلمة مقابل 600 ألف كلمة للغة الانجليزية.
7 - لها 16 ألف جذر لغوي مقابل 700 جذر لغوي للغة اللاتينية.

ولأننا نحبكم، لم نكتفِ بمجرّد ذكرٍ لبعض الحقائق، فنقلنا لكم بعضًا من أظرف طرائف اللغة العربية، هاهي: 

أبياتٌ مذهلة! 

الوم صديقي وهذا محال 
صديقي أحبه كلام يقال
وهذا كلام بليغ الجمال
محال يقال الجمال خيال

الغريب أنك تستطيع قراءته أفقيا ورأسياً!

أبيات في المدح والثناء ولكن إذا قرأتها بالمقلوب كلمة كلمة، فإن النتيجة ستكون أبيات هجائية موزونة ومقفاه، ومحكمة أيضاً.

حلموا فما ساءت لهم شيم .. سمحوا فما شحت لهم منن
سلموا فلا زلت لهم قدم .. رشدوا فلا ضلت لهم سنن

سوف تكون الأبيات بعد قلبها كالتالي..

منن لهم شحت فما سمحوا .. شيم لهم ساءت فما حلموا
سنن لهم ضلت فلا رشدوا .. قدم لهم زلت فلا سلموا

قصةُ كلمة: 

طفيلي: هو الشخص الفضولي الذي يتدخل في شؤون غيره، أما أصل الكلمة فتنسب إلى رجل كوفي من بني عبد الله بن غطفان كان يدعي طفيل الاعراس او العرائس واسمه طفيل بن دلال كان يأتي الولائم دون ان يدعي اليها وكان يقول لوددت أن الكوفة كلها بركة مصهرجة فلا يخفي علي شيء منها فكان العرب يقولون في أمثالهم: اوغل من طفيل واطمع من طفيل.

وهاهي قصةٌ طريفة: 

جاء رجل إلى أحد القضاة يشكو ابنه الذي يعاقر الخمر ولا يصلي، فأنكر الابن ذلك! 
فقال الرجل: أصلح الله القاضي، أتكون صلاة بلا قراءة؟ 
قال القاضي: يا غلام، تقرأ شيئاً من القرآن؟ 
قال: نعم وأجيد القراءة. 
قال: فاقرأ. 
قال الغُلام: بسم الله الرحمن الرحيم، علق القلب ربابا بعد ما شابت وشابا، إن دين الله حق لا أرى فــيــه ارتيابا!
فصاح أبوه: والله أيها القاضي ما تعلم هاتين الآيتين إلا البارحة، لأنه سرق مصحفاً من بعض جيراننا!

قصةٌ أخرى: 

وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة، فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة، ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله: ما بال فمك معوجاً، فرد الشاعر: لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.

قصةٌ أخرى:

كان بشار بن برد شاعرا يحشو قافيته أحيانا بكلمات يتم بها الشعر لا معنى لها في كلام العرب .. إليكم هذه القصة:

قال بشّار بن برد: رأيت حماري البارحة في النوم، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟ قال الحمار: أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب (الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها، حتى متُّ بها كمداً؟

ثم أَنشدني(الحمار):

سيِّــدي مَــل بعَناني، نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي

إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً، فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ

تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا، بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ

وبغنــــــــــــج ودلالٍ، ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي

ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ، مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ

فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ، إذاً طــال هـــوانِـــي!

فقال له رجل من القوم: وما الشيفران يا (أبا معاذ)؟
قال بشار: هذا من غريب الحمار، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية سألتهُ!

ولا يُمكن أن نختم هذا المقال بدون أن نضع لكم قصيدةً عربية لشاعرٍ من الشعراء المُعاصرين، كانت الخيارات كثيرة، ولكننا اخترنا لكم قصيدة من ديوان خُذني إلى المسجد الأقصى، للروائي والشاعر الأردني أيمن العتوم، تفضلوا بعضًّا منها: 

كُلّ الخُيولِ بأوطاني بِلا سُرُجٍ
ولا فَوارِسَ تَعلُوها، ولا لُجُمِ

والخَيرُ بينَ نواصي الخَيلِ مُنعَقِدٌ
إنْ قيل: يا خيلُ هذي السّاحُ فَاقْتَحِمي

فَمَنْ يَجيْءُ بها للقُدسِ عادِيَةً
ضَبْحًا؛ على صَهَواتِ العَزمِ والهِمَمِ!!

غدًا تَعُودُ إلى ساحاتِها ألَقًا
خيلُ المُغيرينَ مِن أحفادِ مُعتَصِمِ

وتَلتقي بِصلاحِ الدّينِ مَوعِدُنا:
حِطّينُ ثانِيَةً في ساحةِ الحَرَمِ

أما الآن، فالأفضل لنا أن نترك قليلا للسنة الماضية إن شاء الله، سلام!  

إرسال تعليق

1 تعليقات