الذكاء الاصطناعي؛ التهديد الجديد للبشرية



ظهر مصطلح الذكاء الاصطناعي في الخمسينيات على يد رائد هذا المجال آلن تورنغ، حيث لعب دورًا رئيسيًا في الحرب العالمية الثانية، فقد صمم آلة كهروميكانيكية يمكنها فك تشفير الرسائل، الأمر الذي مكن الحلفاء من هزيمة النازيين بل وبعض التقديرات تشير إلى أن عمله هذا قصّر مدة الحرب في أوروبا، كذلك كان له دور عظيم في تطور علوم الحاسب النظرية، فلقد أضفى الطابع الرسمي لمفاهيم الخوارزمية و الحوسبة بواسطة آلة تورنغ.

لكن ماهو مستقبل الذكاء الاصطناعي؟

تشير الأبحاث أنه وبحلول عام 2025 سيتمكن الناس من تربية حيوانات ذات ذكاء اصطناعي، بدلًا من الحيوانات الحقيقية، وهي تتميز عن الحيوانات الحقيقية بأنها لا تحتاج للتغذية أو للتنظيف بعدها، كذلك هي أكثر ذكاءً و فاعلية مقارنة بالحيوانات الحقيقية.

الذكاء الاصطناعي ذكاء مذهل يصعب تصوره، لذلك أصبح الناس يتساءلون لماذا لا يتم إقامة علاقة عاطفية حقيقية مع الروبوتات والزواج منها؟

بل ولماذا لا يتم الانجاب منها خُصًوصًا وأن بعض الروبوتات وبتجارب أخصائي الحاسوب أثبتت فاعليتها وقدرتها على إقامة علاقة جنسية معها؟
هذا الموضوع يرى المتخصصين بأنه سيصبح حقيقة  في عام 2050.

الذكاء الاصطناعي والتنبؤ بالمستقبل

كذلك ومن برامج الذكاء الاصطناعي العجيبة برنامج النوت للايس وهو برنامج يتميز بقدرته بالتنبؤ بالمستقبل، وهو البرنامج الذي قد عمل على كشف مخبأ أسامة بن لادن، كذلك قام هذا البرنامج بالتنبؤ بأحداث الربيع العربي، حيث يقوم هذا البرنامج بتجميع 100 مليون من مقالات الصحف والجرائد المنشورة منذ عام 1945 ثم يقوم البرنامج بترتيبها وفقًا لطبيعة المقال وموضوعه وكذلك الزمان والمكان، ثم يُكَوِّن بعدها قاعدة بيانات، ونجد أنه وبداخل البرنامج ما يقارب 100 ترليون علاقة بين القصص والمقالات المنشورة.

مستقبل الذكاء الاصطناعي مخيف، لذلك نجد أن جامعة ستانفورد تنفق 6 مليار و5 مليون سنويًا في بحوثها وتجاربها التي تخص مستقبل الذكاء الاصطناعي، فلقد قام باحثون من جامعة ستانفورد بتطوير لوغريتمات ذكاء اصطناعي يمكنها فحص صور الأشعة، والقيام بعدها بتشخيص المرض المصور بواسطة الأشعة، قام بهذه التجربة خبير الحاسوب براناف راجيوركار وفريقه، فلقد قاموا بالتقاط صور للأشعة عبر الهاتف المحمول ومن ثم تحميلها و الحصول على التشخيص.

الذكاء الاصطناعيُّ في الطب

مصدر الصورة

لكن يظل السؤال العالق في الذهن هو: ما مدى دقة الذكاء الاصطناعي مقارنة بخبرة الأطباء؟

قام علماء الحاسب بإجراء تجربتين، الأولى كانت من خلال مجموعة من الدراسات و البيانات التي قامت بها المعاهد الصحية القومية، فلقد قامت مجموعة أخصائيين أشعة بتحديد الأمراض، وتمت بعدها دقة تشخيص الأخصائيين وتشخيص البرنامج، فوجد علماء الحاسوب بجامعة ستانفورد أن النتائج كانت متقاربة جدًا من حيث الدقة في معظم الأمراض، بل وفي بعض الأمراض تفوق البرنامج على أخصائيين الأشعة، وفي حالات ثلاث تفوق الأخصائيون على البرنامج، ثم تمت إعادة التجربة مرة أخرى، لكن هذه المرة تم استخدام بيانات معيارية كان تم إصدارها مؤخرًا و هي عبارة عن 200000 صورة أشعة سينية للصدر، وتكرر الإجراء نفسه حيث كان هناك ثلاث من أخصائي الأشعة الخبراء من جامعة ستانفورد وتمت بعدها مقارنة النتائج فوجدت نتائج مقاربة في الأداء.

الذكاء الاصطناعيُّ في الصين

وفي زاوية أخرى و تهديد آخر هناك في عاصمة الصين بكين حيث تطمح الصين أن تكون في عام 2030 رائدة الذكاء الاصطناعي، فلقد قامت بتصميم مجموعة مطاعم انفقت على كل مطعم ما يقارب 20 مليون دولار، وهي مطاعم تقنية بالكامل، فهي ليست فقط مزودة بتقديم الطعام للزبائن بل تشرف هذه الروبوتات على المطبخ بأكمله وبطريقة رقمية، حيث يقوم النظام بتفقد الثلاجات والتأكد من سلامة الغذاء، كذلك طهو الطعام بطريقة تفوق أكبر طهاة العالم.

خطر الذكاء الاصطناعيّ

مصدر الصورة

لقد أصبحت الروبوتات في ظل هذه الظروف ووسط هذا الانفجار التكنولوجي العنيف تشكل تهديدًا خطيرًا للبشرية، وفي انقراض عدة وظائف، ففي مؤتمر دافوس أعلن المؤتمر أن مليون و 400 ألف وظيفة ستتأثر تأثيرًا سلبيًا بالتقنيات الحديثة في أمريكا و في أقل من عشر سنوات.

المبرمج الأمريكي بيل جيتس والعالم الفيزيائي ستيفن هوكينغ يتفقان على أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدًا صارخًا للبشرية جمعاء.

و بعض المتخصصون في علوم الحاسب والروبوتات يرون بأن هذه الآلات مستقبلًا لن يستطيع البشر احتوائها، والبعض يؤمن بأنه يمكننا السيطرة على هذه الأنظمة في البداية إلا أنه وفي حال فقدنا السيطرة عليها ولمرة واحدة فقط فلن نستطيع بعدها السيطرة عليها أبدًا.
وقد تسعى الروبوتات مستقبلًا لفناء البشرية على أساس أنها ترى البشر مجرد فيروسات يجب إزالتها من على كوكب الأرض. 

إرسال تعليق

0 تعليقات